28/09/2024
التهجير العكسي المتوقع للأسماك السطحية الكبيرة المهاجرة من بحر الصومال إلى خليح عدن وبحر العرب اليمنية واستقرارها يأتي في حالة توافر أسماك الساردين في بحرنا بكميات الكبيرة ان شاء الله تعالى .
تحقيق الباحث :
أ . عمر خميس بامتيرف
أخراج الخبير :
أ . عمر منصور مباركوت
في أعماق بحر العرب وخليج عدن تشهد الأسماك السطحية المهاجرة تحولات درامية في مسارات هجرتها حيث لم تعد هذه الكائنات المهيبة تجد ضالتها في غذائها الطبيعي من أسماك السردين وما يتبعها كما كانت تفعل في الماضي.
الباحث أ . عمر بامتيرف
يعود ذلك إلى سنوات من الصيد الجائر الذي استهدف اسماك الساردين المرهفة عبر وسيلة اكياس وشباك التحليق خاصة بجرف الساردين بغرض طحنها أو تصديرها بكميات هائلة خارج حضرموت أو التوجه بها الى المصانع ( الطحن ، التعليب ) التي كان من المفترض أن تطحن مخلفات الأسماك لا الأسماك ،الصغيرة الطازجة التي ساهمت في تقليص مخزون الاسماك وخاصة اسماك الساردين إلى حد الندرة ما أحدثوا خللاً كبيراً في النظام البيئي البحري.
الخبير : أ . عمر منصور مباركوت
أسماك السردين ليست مجرد غذاء عادي بل هي العصب الحيوي للأسماك السطحية المهاجرة مثل التونة والماكريل. ومع تضاؤل أعداد السردين وجدت تلك الأسماك نفسها مضطرة للرحيل بعيداً عن السواحل اليمنية إلى مناطق بحر الصومال حيث تزدهر الأسماك السطحية في ظل وفرة غذائية من أسماك السردين وأخواتها. هذا التغير جعل من بحر الصومال وجهة جديدة لهذه الأسماك السطحية الكبيرة
تاركة خلفها بحار اليمن خاوية من ثرواتها البحرية التي لطالما اعتمد عليها الصيادون اليمنيون.
الباحث أ . عمر بامتيرف
مشهد آخر تجد الصيادين الحضارم يواجهون مخاطر جمة في سعيهم وراء أرزاقهم حيث يبحرون نحو المياه الصومالية المليئة بالخطر من عمليات الاختطاف فضلاً عن الضرائب المرتفعة التي يتكبدونها لقاء تراخيص الصيد. ولكنهم لا يرون بديلاً عن هذه المخاطر فبحارهم التي كانت غنية بأسراب الأسماك لم تعد كما كانت.
الخبير : أ . عمر مباركوت
لقد جاء القرار الأخير لوزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء / سالم عبد الله السقطري بإيقاف مصانع طحن الأسماك وخصوصاً السردين كخطوة هامة في اتجاه تصحيح المسار. فقد كان القرار صائباً في وقته رغم أنه كان يجب اتخاذه منذ سنوات لما سببته تلك المصانع من استنزاف غير مبرر لمخزون السردين. ومع توقف هذه المصانع بدأت بشائر الأمل بعودة أسراب السردين إلى سواحل بحر العرب اليمني.
الباحث : أ . عمر بامتيرف
استمرار منع صيد الساردين بطرق الصيد المكثفة مثل استخدام وسيلة شبك التحليق والتحويط ( الحوي ) يمكن أن نشهد عودة أكبر لعائلة أسماك الساردين إلى موطنها الطبيعي. وإذا تم تطبيق هذا القرار بحزم فإن الساردين لن يعزز فقط المخزون السمكي بل سيسهم في إعادة التوازن البيئي على طول بحر العرب وخليج عدن مما قد يدفع الأسماك السطحية الكبيرة التي تعرضت للتهجير والاسماك المهاجرة للعودة إلى بحرنا وسواحلنا التي كانت يوماً ما عامرة بمواردها.
الخبير أ . عمر مباركوت
الامتثال سيكون دليل على هذا التحسن لاحظ الصيادون في الآونة الأخيرة خلال موسم الصيد اسماك الطبوب وجود أسراب من الأسماك السطحية الكبيرة داخل شباكهم مثل الديرك و الغودة و التمكري و غيرها من الأسماك السطحية إلى جانب الطبوب وهو ما يشير إلى أن تلك الأسماك بدأت تعود تدريجياً إلى موائلها القديمة بعدما وجدت ما تبحث عنه من غذاء. هذا التطور يحمل بين طياته وعداً بمستقبل أفضل للثروة السمكية في سواحل بحر العرب وخليج عدن اليمنية .
الباحث : أ . عمر بامتيرف
استمرار العمل على حماية الساردين ( ملكة البحر العيدة ) وغيرها من الموارد البحرية الحيوية ستكون النصيب الاكبر في تحقيق الامن الغذائي .
ان شاء الله تعالى
الخبير أ . عمر منصور مباركوت
الباحث : أ . عمر خميس بامتيرف .
24 / 9 / 2024م