02/08/2025
محمد... قلب مقهى غرناطة النابض بابتسامة لا تغيب يا
محمد، ذاك الشاب الهادئ في ملامحه،
الصادق في تصرفاته، يشكل نموذجًا حيًّا لما تبقّى من القيم الأصيلة التي طالما افتخر بها مجتمع مدينة خريبكة. حين تدخل مقهى غرناطة، ذلك الفضاء الشعبي المتنفس لعدد من الزبناء، لن تمر لحظة دون أن تستقبلك ابتسامة محمد، تلك الابتسامة التي تحمل في طياتها صدقًا لا يُشترى، وتواضعًا لا يُصطنع.
نشأ محمد وسط ظروف لم تكن سهلة، فقد اضطر لتحمل مسؤولية العائلة منذ صغره، بعد أن وجد نفسه أمام واقع يفرض عليه أن يكون السند والأمان لمن حوله. ورغم تلك المسؤوليات المبكرة، لم يفقد بريق شبابه، ولا دفء تعامله، بل زاده ذلك نضجًا وجعل منه شخصًا موثوقًا به من طرف الجميع.في مقهى غرناطة، ليس فقط عاملاً يُقدّم الطلبات أو يُنظّم الطاولات، بل هو الروح النابضة لذلك المكان، يعرف الزبائن فردًا فردًا، يبادلهم الاحترام والمودة، ويحرص على أن يغادروا المقهى وهم راضون، ليس عن الخدمة فحسب، بل عن الإنسان الذي استقبلهم بابتسامة وودّ.ما يميز محمد عن غيره هو قدرته العفوية على بناء علاقات إنسانية صادقة، دون تكلّف أو ادعاء. هو من أولئك الشباب الذين لا يبحثون عن الأضواء، ولا يركضون خلف التصفيق، لكنه رغم ذلك، يفرض حضوره في القلوب، لا بالكلام، بل بالفعل والتعامل اليومي البسيط.اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يستحق محمد أن يسمع كلمات تشجيع من محيطه، فهو شاب يحمل عبء العائلة على كتفيه، ويحاول أن يبني مستقبله بهدوء، دون أن يشتكي أو يُحمّل أحدًا همَّه. نبل أخلاقه، وحرصه على العمل، واستمراره في أداء واجباته بكل حب، يجعل منه قدوة صامتة، لكنها قويةأتمنى من القلب أن يظل هذا الشاب على ما هو عليه، وأن يُفتح له باب النجاح في حياته العائلية كما المهنية. فشباب كمحمد، هم من يستحقون أن يُسلّط عليهم الضوء، لا لأنهم يُطالبون بذلك، بل لأنهم ببساطة يستحقونه.