19/08/2026
عبد اللطيف خيار يكتب : "العَوْدْ" والوظيفة العابرة.
تابعت بعض المحطات التنظيمية لأحد الاحزاب السياسية التي استقر بها المقام صدفة بأشتوكة، حزب باهت لا أفق سياسي وتنموي له، هذا التموقع المفاجئ، الخالي من أي رصيد نضالي أو امتداد ميداني، لم يكن سوى واجهة لخدمة أجندة مرسومة في كواليس كبير مهندسي ومدَنِّسي الانتخابات لصالح حزبه "الأحرار'"، حيث وُكلت للقيادة الجديدة "للعَوْد" مهمة محددة المعالم، توجيه السهام نحو صرح "الميزان" حيثما استقر.
وقد انكشفت خيوط هذه اللعبة في الجولات الأخيرة، فبينما استهدفت اللقاءات أغلبية المجالس التي يقودها حزب الإستقلال بانتقادات مجانية تفتقر لأي سند موضوعي في محطات انشادن وايت عميرة، سرعان ما انقلبت المعايير رأساً على عقب في محطة ايت ميلك، لتتحول لغة النقد إلى إشادة بتدبير جماعي فاشل ضعيف جدا يقوده أتباع "العَرّاب"، بينما وُجهت السهام نحو المعارضة التي يقودها حزب الاستقلال نفسه، في ازدواجية مفضوحة تفضح العبث وتؤكد أن الأمر لا يعدو أن يكون تنفيذاً لتعليمات خارجية بعيدة كل البعد عن هموم التنمية والبناء، خاصة أن صاحب الخطاب شارك في المرحلة التي ينتقدها ونشر كلاماً وهو يعلم أن كل ما قاله إفك وبهتان، معتقدا أن ساكنة أيت ميلك بذاكرة السمكة،
إن الخطابات المرتجلة في تجمعات باهتة الحضور لا تقوى على طمس الذاكرة المحلية التي تحتفظ بسجلات الجميع، وليعلم مريدي "العَرّاب" في "العَوْدْ" بالصدفة أن الأدوار الوظيفية محكومة بانتهاء صلاحيتها، وأن ركوب هياكل بلا أفق ولا أمل لا يعدو أن يكون مغامرة قصيرة الأمد ستنتهي بانتهاء المهمة وسقوط الأقنعة.
حزب الاستقلال، بتاريخه وامتداده، أكبر بكثير من أن تطاله زوابع مفتعلة يوقدها عابري السبيل والافاكين.
وسنبقى هنا صامدين.. نؤرق مضاجعهم..
وسنتصدر، ولو كره الكارهون..
ملحوظة: لم أكن ارغب في التفاعل لكن الواجب تجاه حزبي وفريقه اقتضى ذلك.