15/01/2026
الإمام الكاظم (عليه السلام) والغضب.. من الانفعال إلى الإيمان
في عالم يمتلئ بالمشاكل والاستفزازات اليومية، كثيراً ما نرى الغضب يخرج الإنسان عن السيطرة، فتتحول كلمة أو لحظة انفعال إلى مشاجرة، جريمة، أو ألم دائم، لكن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) يُظهر لنا أن القوة الحقيقية ليست في الانفعال، بل في قدرتك على التحكم في نفسك عند الغضب.
فقد اشتهر الإمام (عليه السلام) بكظمه للغيظ وحلمه عند الغضب، حتى أطلق عليه أهل زمانه صفة الصابر والمتحكم في نفسه، وورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: «مَن كَظَمَ غَيظاً مَلَأ اللَّهُ جَوفَهُ إيماناً»، وعنه (صلوات الله عليه) أيضاً: «ما تَجَرَّعَ عَبدٌ جُرعَةً أفضَلَ عِندَ اللهِ مِن جُرعَةِ غَيظٍ كَظَمَها للهِ ابتِغاءَ وَجهِ الله» (📚بحار الأنوار، ج71، ص275)
هذه الأحاديث الشريفة تؤكد أن التحكم في النفس عند الغضب من أعظم مظاهر القوة والإيمان، وأن كظم الغيظ ليس ضعفاً، بل عمل يُقوّي الروح ويزيد الإيمان.
وفي واقعنا اليوم، نرى الكثير من الجرائم والمشاكل سببها فقدان السيطرة على الغضب: مشاجرات، اعتداءات، نزاعات أسرية ومجتمعية، فسيرة الإمام الكاظم (عليه السلام) تعلمنا أن التحكم في الغضب والصبر على الاستفزازات هو طريق للسلام الداخلي والمجتمعي.
فلنقتدِ بالإمام الكاظم (عليه السلام) وبأقوال رسول الله والأئمة (عليه السلام)، في كظم الغيظ، فكل لحظة صبر على الانفعال تبني قوة داخليّة وتقيك وعائلتك ومجتمعك من الأذى.
المصدر: العتبة الحسينية المقدسة
موسى_الكاظم باب_الحوائج
موسى_بن_جعفر