19/08/2023
الكربوهيدرات Carbohydrates مصطلح علمي يشتمل علي عدد كبير من المركبات التي توجد في الطبيعة وهي مركبات عضوية يدخل في بنائها ثلاث عناصر أساسية هي الكربون والهيدروجين والأكسجين والنسبه بين الهيدروجين إلى الأكسجين هي (1:2) كنسبه وجودهما في الماء ومن هنا جاءت التسمية بمركبات الكربون المائية (كربوهيدرات).
وتعرف الكربوهيدرات كيميائيا بأنها مشتقات الدهيديه أو كيتونيه لكحولات عديدة الهيدروكسيل (-HO)، أو بأنها المركبات التي تعطي هذه المشتقات بالتحلل المائي لها وصيغتها الجزيئية (CH2O)n، والمواد الكربوهيدراتية البسيطة عادة يطلق عليها لفظ السكر sugar ، ويطلق لفظ “anomeric atom” علي ذرة الكربون الحاملة لـ C=O اي مجموعة الـcarbonyl في السكريات وهي ذرة الكربون التي تدخل في تكوين الشكل الحلقي لجزيئ السكر مع ذرة الكربون ما قبل الأخيرة penultimate وبذلك تتحول ذرة الكربون الـ anomeric الي ذرة غير متجانسة asymetric.
وتوجد بعض الكربوهيدرات التي لا تتفق صيغتها الجزئية مع الصيغة العامة للكربوهيدرات مثل الرامنوز Rhamnose (C6H12O5)، أيضا مثل glucosamine C6H13O5N، أيضا Deoxyribose C5H15O4 وهو يوجد ضمن مكونات الحامض النووي، كما أن هناك مواد لها الصيغة العامة تماثل الصيغة العامة للكربوهيدرات، إلا أنها ليست مواد كربوهيدراتية، مثل الفورمالدهيد (CH2O)HCHO، وحامض الخليك (C2H4O2) CH3COOH، وحامض الاكتيك CH3CHOHCOOH (C3H6O3)…،.
بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الكربوهيدرات التي تحتوي بالإضافة إلى عناصر الكربون والهيدروجين والأكسجين الرئيسية، عناصر أخري، مثل النيتروجين، والفوسفور والكبريت.
اما المحليات sweetener: فهي مصطلح يطلق علي العديد من المواد التي تختلف في تركيبها الكيميائي وفي مصدرها فمنها ما هو طبيعي ومنها ما هو مصنع، وتختلف في درجة حلاوتها فمنها ما له حلاوة عالية جدا ومنها ما هو منخفض الحلاوة، وتختلف في استعمالها ولكنها تشترك جميعا في أنها تضفي طعمًا حلوًا في الفم، ومعظمها يعطي الجسم سعرات حرارية منخفضة.
ويتم إدراك المذاق الحلو بالفم من طرف اللسان.
ويرجع الطعم الحلو الذي تعطيه السكريات العضوية في الأساس إلي وجود مجموعات الهيدروكسيل في حين أن الطعم الحلو في المحليات الصناعية مثل السكارين saccharine والدولسين dulcin لا يعزي الي مجموعة الهيدروكسيل فيها بل الي طبيعة تركيبها الجزيئي، وتعتمد درجة حلاوة طعم التذوق علي نوع المركب.
لذا ظهرت نظريات تفسر الحلاوة بناءا علي بنية وديناميكيات مستقبل الطعم الحلو، وهو ما يفسر سبب إتساع المساحة الكيميائية للمُحليات الطبيعية التي تنتمي إلى السكريات والبوليولات والتربين جليكوسيدات والبروتينات الحلوة والعائلات الكيميائية الأخرى. ومع أن التفاعل الجزيئي الدقيق بين المادة الحلوة ومستقبلها ليس معروف تمامًا، ولكن هناك عدة نظريات لتفسير الشعور بالحلاوة بالفم تطورة لتستطيع تفسير الطعم الحلو وتنقسم في العموم إلى فئتين.
اولا الطعم الحلو تدركه بروتينات موجوده في المستقبلات الموجودة في براعم التذوق المتخصصة علي اللسان. والمذاق الحلو لجميع المحليات يتبع تنشيط خلايا برعم التذوق الحساسة من خلال مستقبل لبروتينين أطلق عليها اسم T1R2 وT1R3، وكلاهما من فئة المستقبلات التي يشار إليها عادةً باسم مستقبلات البروتين المقترنة G (GPCRs). وهما فريدة من نوعها حيث أنها تمتلك نطاقات N -terminal كبيرة جدًا (أي خارج الخلية) ولكل منهما "مصيدة Venus fly traps "(VFT). وعندما يكون VFT في حالة مفتوحة، فيمكن أن تلتصق بالجيب المكشوف المُحلي ويؤدي الربط إلى إغلاق VFT وتنشيط المستقبل عن طريق تثبيت الشكل المغلق. وهذا يرسل إشارة إلى الدماغ يُفسر على أنه إحساس بطعم حلو. والبروتين يرتبط بعامل التحلية. ومن ثم، لا بد من ان مادة التحلية لها شكل جزيئي مناسب وتكوين إلكتروني من أجل الارتباط بالمستقبل. أيضًا، يجب أن يكون قابلاً للامتزاج في البيئة الكيميائية للمستقبل.
وتم اقتراح عدة نظريات لتفسير الطعم الحلو منها نظرية AH-B ، و نظرية التعلق الثلاث نقاط AH, B, X ، و نظرية التعلق متعدد النقاط ، ونظرية بروتين مستقبلات الحلزون α، و نظرية الارتباط المباشر لبروتين G
ولا تعتمد جودة وشدة الطعم علي بنية المركبات فقط لوجود مواقع علي السكر متممه لمواقع الذوق علي اللسان، بل وعلي درجات الحرارة ورقم الحموضة ووجود شوائب او مواد مصاحبة حيث أنه وجد مثلا أن مركب β-D-فركتوز يتناقص حلاوتة بزيادة درجة الحرارة، وايضا pH، كما ان المشروبات الساخنة لها مذاق حلو اكثر من المشروات الباردة، ووجود مركبات أخري محلية أو غير محلية وهناك علاقة بين محتوي السكر والخواص الحسية للمركبات العطرية الطيارة الموجودة وحتي لون المحلول يؤثر في تقييم الطعم.
ويمكن قياس قوة الحلاوة من خلال الحلاوة النسبية، والتي يتم تعريفها على أنها نسبة تركيز المواد التي تنتج شدة حلاوة مكافئة، ووضع علماء كيمياء الأغذية أساس كمرجع للتفرقة بين المحليات بسكر السكروز النقي حيث أنه أفترض أن حلاوته تساوي واحد صحيح وذلك لأنه أكثر المحليات إستخداما وقبولا، ويستخدم عادة تركيز 10% من السكروز كمادة معيارية للحلاوة. وطبقا لهذا تكون حلاوة سكر الاكتوز 0.4 والمالتوز 0.5، والجلوكوز 0.743، والفراكتوز 1.1، والزيلوز 0.4، والرامنوز 0.325، والجلاكتوز 0.321، والعديد من المحليات عالية الفعالية لها مذاق مختلف (مثل الإحساس بطعم مر أو طعم معدني أو طعم يشبه عرق السوس) وهذا قيد رئيسي على قبول المستهلك. كما ظهر حديثا معيار رئيسي آخر للتحلية "الجيدة" هو محتواها من السعرات الحرارية، وسيأتي كل علي حدة بالتفصيل ان شاء الله.
كما لوحظ انه قد تتداخل مواد تزيد من الطعم الحلو وبعضها يحجبه، فمثلا تعمل الكحولات علي زيادة حلاوة السكروز، بينما يعمل الكاربوكسي ميثيل سلسلوز علي حجب جزء من حلاوة السكروز، ومثلا يتساوي حلاوة الـ D-فركتوز مع السكروز في معلبات الكمثري والخوخ.
من هنا نشأت فكرة وجود مواد تزيد وتعزز الطعم الحلو، ومواد اخري تثبط الطعم الحلو، فمثلا مادة السينارين Cynarine هو مشتق من حمض الهيدروكسي سيناميك ومكون كيميائي نشط بيولوجيًا من الخرشوف Cynara cardunculus، وكيميائيا، هو إستر يتكون من حمض الكينيك ووحدتين من حمض الكافيين.
في الآونة الأخيرة، تم العثور على فلافانونين لهما نشاط كمعززات الحلاوة، وهي:هسبريتين hesperetin I المستخرجة من نبات Eriodictyon californicum الذي ينمو في أمريكا. وهو (4′-ميثوكسي -3، 5،7-ثلاثي هيدروكسي فلافانون) أو أملاحه لتحسين وتعزيز المذاق الحلو لمادة حلوة المذاق أو انطباع شمي حلو عن نكهة تعطي انطباعًا شميًا حلوًا. ودون التأثير سلبًا على النكهة بنسبة أقل من 0.02٪ بالوزن.
ميراكولين يسمي محور المذاق، أو بروتين معدل للطعم، يمتلك ميراكولين خاصية غير عادية تتمثل في قدرته على تعديل الطعم الحامض إلى طعم حلو، فمحلول عصير الليمون يبدو حلو عند مضمضة الفم أولا بمحلول ميراكولين ويعمل مع حامض الستريك وحمض الأسكوربيك وحمض الخليك، التي عادة ما تكون حامضة، حيث يُنظر إليها على أنها حلوة بعد وضع التوت في الفم. يستمر تأثير تعديل الطعم لمدة 1-2 ساعة عادة، تعتمد مدة وشدة تأثير تعديل الحلاوة على عوامل مختلفة، مثل تركيز الميراكولين، ومدة ملامسة الميراكولين مع اللسان، وتركيز الحمض. يصل ميراكولين إلى الحد الأقصى من حلاوته بمحلول يحتوي على الأقل 4 * 10−7 مول / لتر ميراكولين، والذي يُحفظ في الفم لمدة 3 دقائق تقريبًا. الحد الأقصى يعادل في الحلاوة 0.4 مول / لتر من محلول السكروز. ويتحلل ميراكولين بشكل دائم عن طريق التمسخ في درجات حرارة عالية، عند درجة حموضة أقل من 3 أو أعلى من 12
وهناك عدد من المواد التي تسبب خفض طعم حلاوة المواد المحلية مثل لاكتيسول Lactisole، حيث يثبط اللاكتيسول الحلاوة من خلال التفاعل مع مجال الغشاء في مستقبلات الحلاوه T1R3
ولوحظ أن ZnSO4 يثبط بشدة أنشطة حلاوة السكروز والأسبارتام والسكرين والمحليات الأخرى التي تم تقييمها، لكن ليس له تأثير على حلاوة السيكلامات، لذا لوحظ ان هناك مواد معززة للطعم الحلو وهناك مواد مثبطه له
كما أن أحماض فينوكسي ألكانويك phenoxyalkanoic acids المستبدلة هي مثبطات فعالة لاستجابة الطعم الحلو بدونها تعطيل أغشية خلايا التذوق، ويمكن عكس آثارها على الفور.
لمزيد من المعلومات ارجع الي تطبيق كتاب الكربوهيدرات والمحليات من خلال اللينك التالي
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.oaze.carbohydrates