05/03/2024
هواية تربية أسماك الزينة :
مقدمة :
بلا شك أن لدى كل منا شغف وحب لمخلوق ما لا يشبهنا من أمة تختلف عنا تماماً فى الشكل والطباع والسلوك والإدراك .
إلا أن أغلبنا يفضل إقتناء حيوان أليف لتربيته والتفكر في هيئته وجمال الخالق في تصوير شتى الكائنات التي حولنا بصفة عامة , ولكن !
هناك عقبات قد تحول بينك وبين إقتناء حيوان أليف في بيتك وسط أبنائك وأسرتك مثل :
1_ الإزعاج .
2_ الإنفاق على الطعام .
3_ التخلص من نفايات الإخراج .
4_ الفوضى والروائح الكريهة .
5_ مدى تقبل الأخرين شركاء البيت دون شجار .
6_ الحساسية تجاه هذا الكائن أو فوبيا الخوف منه .
ولأنني منذ الصغر قد أحب كل مخلوقات الله وأقتنائها والإهتمام بها لكني كنت مثير للخوف والإشمئزاز نتيجة أني لم أكن مدرك خطورة ما أحمله في كل مرة إلى منزلي من الطرقات عادةًً !
لكن في كل إستغناء كان الفضول لا ينتهي عند فراقي لكائن ما وكنت أسعى لمعرفة ما هذا !
ما أسمه ؟!
كيف يعيش !
ما مدى السمية والضرر ؟!
ومن القطط والطيور والضفادع والقنفذ والدفينيا والفأر والخنفساء وحتى الوزغ ( البرص ) كانوا يوماً ما أصدقائي وأحبائي وهو شيء أثار فضولي عن من خلق كل هذه الكائنات المختلفة الأشكال والصفات ؟!
من هذا الخالق المبدع ؟!
وكنت كلما سألت أمي بعد كل ( علقة ) ما أسم هذا الكائن يا أمي من إين أتى ؟!
كان جوابها :
هذا يسمى كذا ولا تقربه مرة أخرى ربما يكون سام خلقه الله كما خلقنا وخلق السماوات والأرض لغاية وهدف مسخر لنا .
وكانت تقول لي دائماً أطال الله في عمرها :
قل : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
حتى ذهبنا في مرة إلى أحدى القرى عند أقاربنا نقضي أجازة
عندهم وأخذني إبن إحد أقاربنا وكان يكبرني بسنوات لكي نخرج في رحلة صيد في بحيرة قريبة .....
إصطدت بعناء طويل سمكة واحدة وهو إصطاد أكثر مني نظراً لخبرته ولكني كنت سعيد بتلك السمكة , لما سألني هل ستأكلها ؟
حزنت وقلت له لا بل سأربيها !
قال لي لا لأنها ستموت لطالما خرجت من بيئتها المعدة لها !
لما أصدق كلامه وأستمرينا في السير حتر وصلنا لمنزله حيث هناك أمي وأبي وأخوتي .....
أسرعت إلى الصنبور لأبدل المياه المتعكرة التي وضعت فيها السمكة وهي نفس مياه البحيرة حين وجدت أنها تلفظ أنفاسها بالفعل !
ولكن بمجرد تبديل الماء كاملاً من الصنبور لم تكمل ساعة كاملة حتى فارقت الحياة !
بكيت كثيراً لقد أحببتها وكنت طفل لا أعلم شىء سوى الفضول واللهفة لكل ما تراه عيني حتى كبرت لأتعلم كيف من الممكن أن تعيش سمكة في نهر لا تراها إلا حين تخرجها من الماء عند الصيد وكيف تنمو وتكبر وتتزاوج أيضاً وتنجب صغار يكبرون ويعيدون سلسلة التكاثر فطرة الله التي فطرها عليها وسخرها بكل صفاتها وحركاتها ومناوشاتها حتى إختيار زوج لها كل شىء كان مبهر في تلك العلاقة المعقدة بيني وبين تلك الكائنات الجميلة حتى أيقنت أن :
هواية تربية أسماك الزينة لاتضاهيها أي من مثيلاتها لكائن أخر !
تخيل أنك تقتني كائن يصعب أن تراه يمشي على الأرض أكان زاحف أم دابة من ذوات الأربع أم طائر يطير بجناحيه تراه محلقاً في السماء أو فوق الأشجار .
الأمر مختلف تماماً لأنك بالكاد ترى الأسماك عن إصطيادها أو أكلها أو في فيديوهات مصورة في أعماق البحار .
ومما جعل تلك الهواية وتلك الكائنات البحرية الجميلة مفضلة لدي دوناً عن أي كائنات أخرى ربيتها :
1_ إنعدام الإزعاج ( ليس لها صوت تقريباً ) .
2_ طعامهم ليس بمكلف ومن الممكن صناعته في المنزل بمقدار قليل يكفي وقت طويل بتكلفة محدودة للغاية .
3_ لا يوجد نفايات لها رائحة كريهة ولا بول هنا وبراز هناك حتى تنظيف بيئتها لا يتطلب منك سوى أخذ جزء من الماء القديم وإبداله بماء حديث نظيف .
4_ لا فوضى ولا خسائر نتيجة النشاط المفرط جراء اللعب فهي في حيز وحدود ( حوض زجاج ) تلعب وتجري في المياه دون عبث بأي من ممتلكاتك وأشيائك .
5_ لا وجود أبداً لإعتراض على تلك الكائنات بل على العكس ملفتة للإنتباه مثيرة للإعجاب وكأنك تشاهد سينما عرضها مفتوح على الدوام ما دمت ترعاهم وما دام الله محيط بعفوه وكرمه .
6_ لم يثبت أبداً علمياً أن هناك أحد من الناس يصاب بالفزع من رؤية الأسماك الملونة الجميلة تلعب وسط الماء ولا يوجد أي حساسية تجاه تلك الكائنات ظهرت أو تم ثبوتها .
وأخيراً :
يكفي تناول كوب من الشاي أو فنجاناً من القهوة صباحاً أو مساء أمامها نصف ساعة فقط تجدد الإيمان في قدرة الله وعظيم خلقه وتصويره فضلاً عن الشعور النفسي المكتسب .
حقيقة :
سبحان الله وبحمده ..... سبحان الله العظيم .
🥰🐟🐳🐬🌹
منشور في حب الهواية
بقلمي :
سعد فتحي .