07/01/2016
يعود تاريخ القهوة إلى القرن الثالث عشر على أقل تقدير، وكان ذلك في أثيوبيا، إلا أن أول دليل قاطع على شرب القهوة ظهر في منتصف القرن الخامس عشر في الأديرة الصوفية في اليمن.
وبحلول القرن السادس عشر، كانت القهوة قد وصلت إلى كافة بقاع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في النصف الثاني من القرن السادس عشر، فتح أول مقهى في العالم أبوابه في مدينة القسطنطينية، وكانت محجوزة لكبار الشخصيات فقط، ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن تتحول هذه الأندية الحصرية لتصبح الأماكن المفضلة لاجتماعات الدبلوماسيين والفنانين والمثقفين. بدءاً من هناك، لم يكن أمام القهوة سوى خطوة قصيرة قبل أن تصل إلى أوروبا.
الحركة التجارية الناشطة التي كانت تتم بين البندقية والعالم الإسلامي جلبت إليه تشكيلة هائلة من البضائع الإفريقية بمختلف أنواعها، وكانت القهوة من ضمن هذه البضائع.
ان تجار البندقية هم أول من استقدم هذه النزعة الجديدة في القرن السادس عشر تقريباً، وفي منتصف القرن السابع عشر افتُتح أول مقهى في المدينة. كان النجاح ساحقاً، وخلال قرن ونيّف من الزمن، بدأت مئات المقاهي تفتح أبوابها وتستقبل الزوار. تم افتتاح أول دار للقهوة في أوروبا في العام 1645، وكان ذلك في مدينة البندقية، في مكان لا يبعد كثيراً عن بلد المنشأ لديلونجي، مدينة تريفيزو.
بعد ذلك بوقت قصير، بدأت باقي البقاع الأوروبية تسير على خطى البندقية، بما فيها إنجلترا، حيث كان الشاي ما يزال المشروب الساخن الأكثر رواجاً فيها. بدأت دور القهوة بعد ذلك تكتسب أهمية بالغة، وتحولت إلى أماكن لاجتماع رجال الأعمال والفن والثقافة. واجه انتشار المشروب الجديد بعض المصاعب في ألمانيا، والسبب كان ميل الناس إلى شرب البيرة أكثر من أي مشروب آخر. لكن لم تلبث القهوة أن استمالتهم إليها في نهاية المطاف. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد شهدت وصول القهوة في آواخر القرن السادس عشر، حيث قام المستعمرون الجدد بجلب النزعات الجديدة وموضات الألبسة الحديثة من أوروبا إلى أمريكا.
بدايات القرن العشرين، حيث قام لويجي بيزيرا بتصنيع أول مكنة قهوة اسبريسو في العام 1901.
مع مرور الوقت، تطورت ثقافة القهوة في إيطاليا، وهكذا أصبح بالإمكان شرب القهوة في مناسبات وسياقات عديدة، على البار صباحاً، أو أثناء تجاذب أطراف الحديث بين الأصدقاء على جانب الطريق. لكن الاسبريسو كان وما يزال أول ما يخطر في البال كلما رغب أحدنا في استراحة يستمتع خلالها بلحظات من الاسترخاء داخل المنزل مع كوب من القهوة الساخنة الفاخرة.
في العام 1990 أطلقت ديلونجي أول مكنة لإعداد قهوة الاسبريسو ليتمكن محبو القهوة من الاستمتاع بنكهة الاسبريسو الأصلية داخل المنزل.